أبو جعفر الإسكافي
167
المعيار والموازنة
[ كلمات بعض رؤساء أهل العراق وقواد جند أمير المؤمنين عليه السلام لما رفع الفئة الباغية القرآن على الرماح ، وادعوا مكرا وحيلة انقيادهم لحكم القرآن ، فخدع العراقيون فاختلفوا ] . ثم قام حصين بن المنذر فقال : أيها الناس إنما بني هذا الدين على التسليم ، فلا ترفعوه بالقياس ، ولا تهدموه بالشبهة ( 1 ) فإنا والله لو أنا لا نقبل من الأمور إلا ما نعرف لأصبح الحق في أيدينا قليلا ، ولو ركبنا الهوى لأصبح الباطل في أيدينا كثيرا ( 2 ) وإن لنا لراعيا قد أحمدنا ورده وصدره ، وهو المصدق على ما قال ، والمأمون على ما قعل ، فإن قال : لا . قلنا : لا . وإن قال : نعم . قلنا : نعم ( 3 ) . وتكلم ابن عباس فقال : يا قوم إنه من مكر معاوية فلا تختلفوا ( 4 ) . ثم قام سفيان بن ثور ( 5 ) فقال : أيها الناس إنا دعونا أهل الشام إلى كتاب الله فردوه [ علينا ] فقاتلناهم ، وإنهم دعونا إلى كتاب الله فإن رددناه عليهم حل لهم منا ما حل
--> ( 1 ) كذا في الأصل - غير أنه كان فيه : " ولا ترفعوه " - ، وفي كتاب صفين ص 485 : " فلا توفروه بالقياس ، ولا تهدموه بالشفقة . . " . ( 2 ) كذا في الأصل ، وفي أواخر الجزء : ( 7 ) من كتاب صفين ص 485 : " ولو تركنا [ و ] ما نهوى لكان الباطل في أيدينا كثيرا . . " . ( 3 ) قال في كتاب صفين ص 488 : فلما ظهر قول حضين رمته بكر بن وائل بالعداوة ! ! ( 4 ) لم أجد كلام ابن عباس هذا في كتاب صفين ، ولكن الذي لا يعتريه شك أن رأيه كان تبعا لأمير المؤمنين . ( 5 ) كذا في الأصل ، وفي كتاب صفين ص 485 : ثم قام شقيق بن ثور البكري فقال : أيها الناس .